في حديقة ميدباريوم التفاعلية للحيوانات في بئر السبع، ينغمس الزوار في عالمٍ يمتد على مساحة 37 فدانًا ويضم أكثر من 100 نوع، حيث يحل التفاعل المباشر محل المشاهدة عن بُعد. وقد حرص المصممون على تقليل الحواجز، وقامت مجموعة هاتاعسيا من تل أبيب ببناء 15 معرضًا تفاعليًا، تتيح للزوار تجربة الصيد كالتماسيح، والتنقل باستخدام تحديد الموقع بالصدى كالخفافيش، وركوب مصاعد على شكل زرافات لرؤية العالم من منظورها. تُعطي هذه التجارب الأولوية للتعلم الحسي والجسدي على الشاشات، لأن الأطفال نادرًا ما يقرؤون اللافتات؛ بل تدعوهم الحديقة إلى تقمص دور الحيوانات، مما يجعل التعليم تفاعليًا ولا يُنسى وممتعًا للزوار الصغار.
هل تساءلت يومًا كيف يبدو العالم من منظور زرافة؟ في حديقة الحيوانات التجريبية "ميدباريوم" التي افتُتحت حديثًا في بئر السبع، لا يكتفي الزوار بمشاهدة الحيوانات البرية فحسب، بل يتحولون أيضًا إلى كائنات مهيبة. تمتد حديقة الحيوانات على مساحة 37 فدانًا، وتضم أكثر من 100 نوع من الحيوانات، بما في ذلك الفهود والحمار الوحشي، والزرافات، وهي حيوانات مفضلة لدى العديد من الأطفال. صُممت حديقة الحيوانات "ميدباريوم" في بئر السبع بهدف التفاعل النشط بين الزوار والحيوانات. تحتوي الحديقة على أقل عدد ممكن من الحواجز لتوفير تجربة غامرة، ولكن لا شيء يضاهي الجوانب التفاعلية والتعليمية للمعروضات.
مجموعة هاتعاسيا، أو "الصناعة"، وهي شركة تصميم وتكنولوجيا متعددة التخصصات مقرها تل أبيب، ابتكرت 15 تجربة تفاعلية للزوار تتيح لهم الصيد كالتمساح واستخدام صدى الخفاش للتنقل في الظلام. صُممت هذه الميزات التعليمية، مثل المصاعد الجذابة على شكل زرافة والتي تتيح للزوار رؤية العالم من وجهة نظر الزرافة، مع وضع تعليم الأطفال في الاعتبار. يوضح ياريف جيبلي، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة هاتعاسيا: "لقد بدأنا من إدراك أن الأطفال لا يقرأون اللافتات. هذا أمر محزن ولكنه حقيقي؛ فهم معتادون على استخدام أيديهم، وليس مهارات القراءة لديهم. الأطفال معتادون على أجهزة الكمبيوتر وألعاب الفيديو وأجهزة بلاي ستيشن. لم نرغب في منحهم المزيد من الشاشات، لذلك فكرنا، "دعونا نجعلهم نشيطين، جسديين؛ دعهم يكونوا حيوانات"".