فن أبواب المصاعد المفقود

By صوفي جودوين | مصاعد تاريخية | يونيو 6، 2025

دقيقة واحدة للقراءة

المصاعد في مبنى الفنون الطبية في مينيابوليس

أكد تشارلز ن. جودسون، الذي حصل على براءة اختراع عام 1892 لنظام باب السيارة والعمود الذي يضع بابًا واحدًا على الأرض وآخر داخل السيارة، على السلامة، لكنه لم يكن يعلم أن براءة اختراعه ستطلق ثقافة الفن المعماري المفقودة الآن في العالم. كانت أبواب الهبوط المبكرة عبارة عن شبكات مقصية، مع باب معدني داخلي على شكل أكورديون، يُطلق عليه العامية اسم قفص الطيور، والذي أبقى الركاب بأمان داخل السيارة. وعلى عكس رحلات المصاعد المغلقة اليوم، كان ركاب القرنين التاسع عشر والعشرين ينظرون إلى الجدران الخرسانية لعمود المصعد أثناء تنقلهم بين الطوابق. ولكن غالبًا ما كانت هذه الأبواب الشفافة التي تشبه القفص تُرى فقط في الداخل. من الخارج، أخذت المباني اللوحات الفارغة التي كانت الأبواب الخارجية الثابتة في كل طابق وحولتها إلى فن عزز التصميم الداخلي للمبنى.

كان الجمال سمة أساسية لأي برج شاهق وراقٍ. شكل تصميم المبنى جزءًا من تجربة الفخامة التي تعكس براعة الإنسان في الهندسة المعمارية. واعتُبرت أبواب المصاعد الخارجية في كل طابق بمثابة لوحات إعلانية تعكس أسلوب المبنى وتاريخه ومحتوياته وغايته. ورغم أن تصميم الأبواب المزدوجة استمر لعقود قليلة بعد ظهور أبواب الهبوط الحديثة التي أصبحت معيارًا اليوم، إلا أن التشغيل الآلي الكامل للمصاعد حل محل المشغلين البشريين والأبواب المزدوجة التي تُسحب يدويًا. ومع تغير الأنماط لتتماشى مع التصميم المعماري الحديث البسيط، اختفى الفن في المصاعد سريعًا. فقد أصبح تصميم واجهة مزخرفة أو فنية مدروسة لهذه الآلات مكلفًا للغاية وغير ضروري في ظل ثقافة الاعتماد على المصاعد للسرعة والراحة. ببساطة، لم تعد المصاعد تُعتبر تلك التجربة الجديدة الساحرة التي كانت عليها في السابق.

ربما يكون التحديث قد قضى على فنون الماضي، إلا أن بعض المباني، مثل مبنى الفنون الطبية في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، لا تزال تُبقي على أصداء فن تصميم أبواب المصاعد القديمة حية. يتميز المبنى الطبي بأسلوب قوطي، مما أثّر على استخدام أبواب ذهبية تحمل الأحرف الأولى من اسم المبنى بخط قوطي. كما تحمل الأبواب صورةً طبيةً رمزيةً لعصا كادوسي ملفوفة بأفاعي، تُذكّر الزوار بفنٍ اندثر في معظمه.

مشاركة